رمضان والإعلام الاجتماعي

فولت

علي سبكار**

بدءاً من اليوم سنلحظ تغييراً كبيراً في أحاديث الناس، وعاداتهم، وطرق تواصلهم، واللقاءات الأسرية والاجتماعية، وإعلانات الشوارع، وشكل المجمعات التجارية والمطاعم، ونوعية الطعام وحجمه، وعدد ساعات المكوث أمام التلفاز، كما سنلحظ تغييرا كبيرا أيضا في مواقع الإعلام الاجتماعي واستخداماتها.

وتتفق الدراسات على ازدياد نسبة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في شهر رمضان بنسبة تتراوح ما بين 30 و50 في المئة، وأشارت دراسة إلى تغيير اتجاهات سلوك المستخدمين في شهر رمضان، وأن البحث عن العروض الترويجية يرتفع أكثر من ثلاثة أضعاف في شهر رمضان مع تركيز أكبر على البرامج الدينية، والكوميدية، والطبخ، والألعاب، والسيارات.

وهذا يوفر فرصة ذهبية أمام الشركات للوصول بشكل أكبر للجمهور، حيث إن ازدياد البحث على صفحات العلامات التجارية المتعددة خلال شهر رمضان يوفر للشركات فرصة كبيرة للتواصل أكثر مع المستهلكين.

ويعلم الجميع أن إنفاق المستهلكين يصل إلى أعلى مستوياته خلال شهر رمضان، وهذا يشكل عاملاً محفزاً للشركات لزيادة إنفاقها الإعلاني، ويدرك مسئولو التسويق ضرورة إطلاق الحملات الترويجية خلال هذا الشهر، وأهمية الاستفادة من الوسائل الإعلامية الاجتماعية بأقصى قدر ممكن لكونها منصات تمكن من الوصول إلى أكبر فئة من الجمهور، وخصوصاً خلال هذه الفترة التي تشهد فيها نشاطاً مكثفاً أكثر من أية فترة خلال العام.

وتشير الدراسات إلى أن الفترة التي تسبق الإفطار، وكذلك الساعات الأولى من الصباح تشهد أكبر نسبة من حضور مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك ينبغي مراعاة ذلك خلال إطلاق الحملات الإعلانية من دون إنفاق الكثير من الأموال. ثم إن تنظيم أوقات النشر بشكل يناسب الجمهور لتحقيق أقصى قدر من المشاركة.

المحتوى في هذا الشهر الفضيل يجب أن يوائم روحانيات الشهر الفضيل، وبما يضمن البقاء على تواصل وبناء علاقات أقوى مع الجمهور، مع الترويج لهذا المحتوى عبر تخصيص ميزانية إعلانية مناسبة لذلك.

ومن الناحية التجارية يدرك الجميع أن إنفاق المستهلكين يصل إلى أعلى مستوياته خلال شهر رمضان، وهذا ما يشكل عاملاً محفزاً للشركات العاملة في البحرين والدول الإسلامية بشكل عام لزيادة إنفاقها الإعلاني بنسبة 20 في المئة خلال الشهر الفضيل. ويدرك مسئولو التسويق في المؤسسات ضرورة إطلاق الحملات الترويجية خلال هذا الشهر، وأهمية الاستفادة من الوسائل الإعلامية الاجتماعية بأقصى قدر ممكن لكونها منصات تمكن من الوصول إلى أكبر فئة من الجمهور، وخصوصاً خلال هذه الفترة التي تشهد فيها نشاطاً مكثفاً أكثر من أي فترة خلال العام.

وبناء على بعض الدراسات والتحليلات التي تتناول أنشطة مواقع التواصل الاجتماعي في رمضان، نرى أن منتجات الطعام والشراب تحقق رواجا يفوق الخمسين في المئة عما كانت عليه قبل رمضان على تلك المواقع، كما ترتفع معدلات التجارة الإلكترونية، والأنشطة الخيرية.

ويزداد اعتماد الشركات أكثر على الفيديو كمتحوى إعلاني في رمضان، مدركين أن الناس يمضون وقتا أطول أمام شاشات أجهزتهم الذكية وهواتفهم يستعرضون مقاطع الفيدو على موقع مثل يوتيوب و»شاهد» وشبكة (iflix) التي انطلقت مؤخرا في 8 دول بالشرق الأوسط من بينها البحرين، إضافة إلى مواقع عرض الفيديو الأخرى، لذلك يجري تقديم الرسالة الإعلانية في قالب فيديو ترفيهي.

ويجب هنا معرفة متى ينشط المستخدمون؟ وبالتالي متى أنشر، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار تضمين محتوى متخصص يلبي احتياجات فئات الجمهور المستهدفة، بحيث يكون فيها نوع من التسلية والترفيه والقيمة المضافة، ومن ذلك صور مخصصة للشهر الكريم مكتوب عليها «رمضان كريم، كل عام وأنتم بخير».

رئيس النادي العالمي للإعلام الاجتماعي للشرق الأوسط

يمكن أن يعجبك أيضاً More from author